هذا الكتاب مدخل إلى علم الهدايات القرآنية، ومن أهم ما تضمنه الكتاب:
1- التعريف بعلم الهدايات القرآنية وفضله وفوائده ونشأته وضوابطه ومسائله.
2 - طرق العلماء في استخراج الهدايات القرآنية ونماذج متنوعة من الهدايات القرآنية.
3 - يجوز الاستنباط من القرآن العظيم بشرطين اثنين، هما:
الشرط الأول: أن يحتمل المعنى المستنبَط ظاهرَ لفظ القرآن الكريم وسياقه، بما يوافق قواعد اللغة العربية في الإفراد والتركيب.
الشرط الثاني: أن لا يخالف المعنى المستنبَط صريح القرآن أو ما صح من السنة النبوية، فإنَّ القرآن الكريم حقٌّ يصدق بعضه بعضًا، والسنة الصحيحة حقٌّ توافق القرآن ولا تخالفه.
4- لا تجوز مخالفة السلف الصالح فيما ثبت إجماعهم عليه في التفسير؛ لأن إجماعهم حجة، ومخالفتهم ضلالة، ولا يمنع مجرد ورود قول عن بعضهم دون ثبوت إجماعهم من إيراد قولٍ جديد في التفسير، إذا كان مما تحتمله وجوه الآية لغةً وسياقًا بلا تكلف، ولم يعارض دليلًا شرعيًا صحيحًا، ولا يسوغ الحكم ببطلان القول الجديد بمجرد عدم نقله عن السلف، ما دام موافقًا لظاهر الآية وسياقها، ولا يخالف أصول الشريعة ومقاصدها.
5 - السلف الصالح أكثر علمًا، وأقل تكلفًا، وأعظم خشية، والمفسرون الأقدمون أعلم بالقرآن ممن جاء بعدهم، وهم الذين أسسوا العلوم ليبني عليها من جاء بعدهم، وليسوا معصومين من الخطأ، لكنهم بفضل الله لا يجتمعون على ضلالة، ولو سكتوا عن تفسير آية أو حديث أشكل عليهم فهذا لا يُنقِص من قدرهم، فهم مأمورون أن يتدبروا القرآن بلا تكلف، وأن يكِلوا ما أشكل عليهم إلى عالمه، وهذا من علمهم وفضلهم.
6 - من الخطأ إغلاق باب التجديد في التفسير مطلقًا، والاقتصار على الاستفادة من كتب التفسير بالمأثور فقط، وإنكار كل معنى صحيح يحتمله لفظ القرآن لكون قائله من المتأخرين، ومن الخطأ أيضًا فتح الباب على مصراعيه لكل من هب ودب من غير ضوابط، وقد حذرنا الله من الذين يتبعون ما تشابه من كتابه، ويلحدون في آياته.
7 - حث المسلمين على تعلم القرآن الكريم وتعليمه تلاوة وحفظًا وتفسيرًا وتدبرًا، واستخراجًا لهداياته، والعمل بآياته، فهو سبيل النجاة، وطريق الفلاح، وهو يهدي من تدبره للتي هي أقوم في جميع الأمور والأحوال، ومن ذلك بيان القرآن وجوب طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام، واتباع سنته، واتباع أصحابه، وسؤال أهل العلم.
8 - دارس القرآن الكريم لا يتمكن من معرفة تفاصيل أحكام القرآن حتى يتمكن من السنة النبوية، فالعموم والإجمال في القرآن كثير، والسنة مفصلة لذلك العموم والإجمال، فعلى متدبر القرآن الكريم أن يفهم معاني الآيات من خلال السنة النبوية القولية والفعلية، ويعتني بأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ولا تعارض بين الأمر بتدبر القرآن الكريم وبين وجوب فهمه كما فهمه السلف الصالح.
9 - التأكيد على فضل القرآن وعظمته وبركته، وأن الله سبحانه جعله كتاب هداية لنهتدي به في جميع أمورنا، ونتذكر به ما ينفعنا في ديننا ودنيانا، وأن القرآن الحكيم لا تنقضي عجائبه وهداياته، وأنه يهدي المتدبرين للتي هي أقوم في كل زمان ومكان، في جميع الأمور والأحوال، نصًّا أو دَلالة أو استنباطًا، علِمَه مَنْ عَلِمه، وجَهِله مَنْ جَهِله.
10 - علماء المسلمين عبر العصور يستنبطون من القرآن الكريم الهدايات القرآنية الظاهرة والخفية، ويستدلون بالآيات القرآنية على كثير من مسائل العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والسياسة والرد على المخالف وغير ذلك مما يحتاج إليه المسلمون في أمور دينهم ودنياهم، وما زال المجال مفتوحًا للمتدبرين بالضوابط التي بينها أهل العلم في التعامل مع الهدايات القرآنية.